مقابلة مع كاتب مميز ( 1 ) : أمناي أفشكو كاتب في أراجيك و عالم التقنية و تك عربي


لقاء جديد في مدونة حما عبيد للمرة التاسعة مع الكاتب المميز أمناي أفشكو كاتب في أراجيك و عالم التقنية 




بداية نحب أن تعرف بنفسك

أمناي أفشكو، شاب مغربي من مواليد 1991 بالدار البيضاء ، حاصل على شهادة البكالوريا علوم الحياة و الأرض ، لم ألتحق بالتعليم العالي لايماني العميق بأن الكليات و الجامعات العربية لا تنتج خبزا ! غايتي في الحياة هي النجاح و لهذا اخترت أن أعمل بشكل حر على الإنترنت، لدي الخبرة في التقنية بشكل عام و أملك احساس العشق باتجاهها ، و مع هذا لدي خلفية كبيرة في التسويق و مجالات أخرى كالترجمة و الكتابة و البرمجة ، دون أن أنسى فهمي العميق للسياسة و الفلسفة.

ما الذي دفعك للتدوين ؟ أو الكتابة في مجال التقنية ؟

منذ صغري كنت على عكس المقربين إلي مهتما بالكتابة ، أكتب اليوميات و بعض النظريات في الحياة و السياسة  التي كنت أؤمن بها في حياتي و البعض منها لا يزال جزءا مهما مني ، و البعض الأخر تخلصت منه بعد أن أدركت أن بصيرتي حينها لا تزال محدودة .

عموما كنت معجبا بكل ما له علاقة بالكتب و الكتاب ، و تستهويني أكثر المقالات السياسية لما تحمله من إبداع جميل في إيصال الأفكار ربما اثرت علي الأخبار السياسية التي اتابعها بشغف إلى حد الأن

و بعد أن تعرفت على الكمبيوتر و الإنترنت و أصبحت جزءا كبيرا من اهتماماتي ، بدأت أدرك أني أمام مجال جديد خصب يتغير باستمرار و يتطور بسرعة ، حينها بدأت أتأقلم معه لأعجب بالشركات التقنية العاملة في مختلف القطاعات التي تدخل ضمن التكنولوجيا ، ثم بعد ذلك توجهت للكتابة في مجال التقنية بعد أن كنت أتابع المواقع العربية و الأجنبية في هذا الصدد لأعرف أن الويب العربي يحتاج إلى الكثير من التطور ليصل لمستوى التدوين الأجنبي .

كيف تعرفت على موقع اراجيك و عالم التقنية ؟

دعني أعود بذاكرتي قليلا الى تلك المرحلة بالضبط ، لأنبه الى أني كنت متواجدا على منتديات افاق باسم مستعار وهو "محب العلم" ، حيث كنت اعشق القسم التقني الذي أشارك فيه الأخبار المكتوبة بقلمي اضافة الى مقالات الأراء الخاصة بي ، و الى حد الأن لا أزال متواجدا عليه لكوني من مؤسسيه أنشر بعض الأخبار و مقالات الألعاب الالكترونية التي أتابع جديدها.

و بعد أن وضعت خطة للكتابة على المواقع المتخصصة أخدت بعين الإعتبار أن إنشاء مدونة إلكترونية أو موقع معين هو أمر سهل و لدي تجارب سابقة في ذلك، لكنها تتطلب وقتا أكبر لتنتشر و تكون معروفة ، لهذا كان الهذف من الخطة أن أنشر خبراتي و معارفي على مواقع أكبر لها نمو كبير و مستقبل مشرق .

البداية في هذه المسيرة كانت مع موقع تك عربي الذي أواصل إلى حد الأن مشاركة جديد الأخبار عليه يوميا ، لأتوسع بذلك إلى أراجيك الذي تعرفت عليه منذ زمن و أعجبني تصميمه و تميزه ، ليرحب بي القائمون عليه بعدما أدركوا جيدا أن لي مستقبل كبير في هذا الميدان و خصصت له المقالات المتوسطة على الأغلب.

و رغم ذلك لم أتوقف عن الانضمام إلى مواقع أخرى ، و كان عالم التقنية باعتباره الأشهر عربيا منذ زمن طويل هذفا مميزا لي معتبرا أنه أفضل موقع يمكنني أن انشر عليه المقالات التقنية التي أكتبها بناء على خبرتي الخاصة و ليس ترجمة من المواقع الأجنبية .

أي أن كل موقع من المواقع الثلاتة حددت لها نوعية من المقالات التي أراها أفضل بالنسبة لها ، مع تمنياتي بالتوفيق للجميع.

 ما الذي دفع موقع اراجيك و عالم التقنية و تك عربي لقبولك هناك ؟

لا يمكنك أن تنضم إلى فريق التحرير لموقع ما دون أن تثبت أنك تستطيع تقديم الأفضل ، و هذا ما أدركه القائمون على المواقع الثلاتة. فهم يرحبون بأي كاتب أو محرر يمكنه أن يساهم في نجاحها و أنا أشكرهم من هذا المنبر على استضافتي و جعلي جزء مهم من فرق التحرير الخاصة بهم.

أنت متواجد على العديد من المواقع التقنية ، ألا يسبب لك ذلك مشاكلا مع أصحاب المواقع ؟

حقيقة لا ، لكن لماذا هذا هو لب السؤال ؟ بطبيعة الحال أصحاب المواقع لهم حرص كبير على ما ينشر على صفحاتهم ، و من غير المقبول أن يقبل أراجيك و تك عربي أو عالم التقنية المحتويات المنقولة و المكررة و هذا لا أنتظر أن أسمعه من القائمين عليها ، أنا الذي أخبرهم بذلك من البداية "ما أنشره هنا ليس ما أنشره هناك ، بل هناك تباعد حتى في نوعية المقالات التي أخصصها للمواقع الثلاتة" لأني ببساطة أدرك أن المنقول و المكرر سيكون له ضرر سلبي جدا على جودتها و سمعتها لا أقبل هذا على نفسي و لا أقبله على غيري.

برأيك، ما الذي يجعل الزوار ينجذبون أكثر إلى المواضيع ؟

من البداية أؤمن بأن الزوار و القراء ليسوا حمقى أو أغبياء كي يتقبلوا أي مقال كان ، فالمقالات التي تأتي بالعناوين الواضحة أو الجذابة و التي تحترم معايير النشر الصحفي غالبا ما تقنعهم للدخول إليها في البداية ، بعد ذلك يلعب الأسلوب و التشويق من البداية دورا كبيرا في بقاء القارئ على الصفحة لاستكمال عملية القراءة أو الانسحاب إلى الأبد.

كما أن المواضيع التي تمس كينونتهم و تتعلق بهم أكثر و تجعلهم جزءا من المقال نفسه ، هي التي تحظى بالتعليقات الكثيرة و التفاعلات الإيجابية و السلبية أيضا.

 كيف تتعامل مع الردود السلبية ؟

بشكل عام أنا لست من بين الكتاب الذين يريدون فرض وجهة نظرهم بأي ثمن كان ، صحيح أن مقالاتي تحتوي على رسائل يفهمها القارئ منذ البداية ، لكن و رغم ذلك أترك له حرية اكبر في الاختيار بعد أن أستعرض وجهة الرأي التي لم اقتنع بها بكل بساطة و وضوح  مع الاهتمام بايجابياتها و سلبياتها ، و أوجه النقد الايجابي لكلا الطرفين ، نفس الأمر هو الذي أطبقه مع الردود السلبية ، فأنا أعتبرها أراء لها جمهورها و لها مناصريها لذا أتجنب ما أمكن المواجهة المباشرة معها ، لأنني أعرف ان أصحابها لا يتخلون عن أراءهم بسرعة

ما عيوب الزائر أو القارئ العربي ؟

لا شك أن القارئ العربي لديه عيوبا جمة و منها قلة تفاعله مع المقالات ، أنت تكد و تجتهد على مقال كبير احترافي ، فتجد أن هناك مشاهدات كبيرة عليه لكن عدد التعليقات صفر ، و اذا كان هناك تفاعلا ما فغالبا ما يكون سلبيا و غير موضوعي .

ما هي أكبر العوائق و التحديات التي واجهتها في عملك كمدون أو ككاتب ؟

إلى حد الأن هناك عدة عوائق أحاول باستمرار القضاء عليها ، الأولى هي التوصل اليومي و المستمر إلى المواضيع التي تستهوي الناس و التي تجذبهم ليتفاعلوا معك ، ثانيا تنظيم الوقت لهذا تجذني بعض الأيام أضيف المزيد من الساعات من أجل القضاء على بعض التأخيرات فيما يخص تسليم المقالات.

ماذا تعلمت من التدوين ؟

التدوين فن علمني الصبر و أن أكون أكثر عطاء ، و في ذات الوقت أضاف الى شخصيتي التوازن في النظر الى مختلف القضايا و تحليلها بمنطق و وفق منهجية تتضمن عرض المشكل و تحليله و الخروج بحلول ناجعة له.

ماذا تأمل للمواقع العربية أن تعمل لتتطور و تتقدم ؟

أمام المواقع العربية عموما خيارين إما أن تصبر على نهج الاجتهاد و تقديم الجديد و المفيد يوميا و تخصص ميزانيات لتطوير المحتوى و الاعلان كي تنجح ، أو أن تتراجع تبقى في محل "قف" ليزحف عليها الاخفاق و تتعرض لعقوبة التاريخ .

ماذا تقرأ من الكتب التقنية أو التي تتخصص في مجالك ؟

دعنا من "النفاق" الثقافي الذي يدعيه البعض ، صحيح أني قرأت الكثير من الكتب من قبل لكنها كانت موزعة بين السياسة و التاريخ و القصص ، و بعد أن أدمنت على الانترنت لم أعد أقرأ الكتب الورقية ، الأن أصبحث مدمنا على قراءة جديد المواقع الأجنبية على الخصوص في مجال عملي و متابعة أفضل الخبراء في هذا المجال كي أبني وجهة نظر سليمة في أي قضية تواجهني.

بماذا تنصحنا من المواقع ؟

بدون شك انا أنصح بالمواقع التي أتواجد بها ، لأنها تقدم المحتوى الاحترافي و المميز و بشكل متواصل

من أين تأتي بالأخبار الحصرية ؟

أعتمد على المصادر الأجنبية لكن لمستي الواضحة عليها ، و عدم خلوها من الأراء الخاصة بي تجعلها حصرية تماما.

ما هي رسالتك لبقية المدونين و الكتاب على الإنترنت ؟

مهمتنا ليست سهلة حثما ، لكن علينا ككتاب و محررين و مدونين أن نطور من مهارتنا يوميا و نحترم تفكير القارئ ، و نسعى ما أمكن أن نقدم له ما يجعله راضيا عن مقالاتنا و إن كان الكثير منهم سيعارض في البداية ، و لا بد لنا ان نتخلص من عواطفنا لنقدم مقالات محايدة و جادة في معالجتها للقضايا الراهنة.

            نشكر الكاتب المميز أمناي أفشكو على إتاحته الفرصة لعمل مقابلة معه، ونتمنى أن تكونوا قد استفدتم                                                    من هذه المقابلة مع أحد المتميزين في مجال التدوين.






مقابلة مع كاتب مميز ( 1 ) : أمناي أفشكو كاتب في أراجيك و عالم التقنية و تك عربي مقابلة مع كاتب مميز ( 1 ) : أمناي أفشكو كاتب في أراجيك و عالم التقنية و تك عربي بواسطة أبو عبدالرحمن الأثري في 9:58 ص تقييم: 5

هناك تعليقان (2):

  1. أليس هناك دافع مادي يجعلك تدون لكل هذه المواقع ؟

    ردحذف
  2. مشكور و انا من متابعينك وبيعجبنى جدا المواضيع اللى بتكتبها

    ردحذف

يتم التشغيل بواسطة Blogger.